السيد محمد تقي المدرسي
23
أحكام أفعال الصلاة
إزدواجية الولاء بين الله والرسل والأولياء ، وبين سائر السلطات المادية . فعبادة الله عز وجل ، ومن أبرزها إقامة الصلاة وإيتاء الزكاة لا تأتي حنيفية طاهرة نقية الا إذا اخلص المؤمن دينه لله . . أي خضع بكل جوانحه وجوارحه للخالق عز وجل ، ورفض المراءاة للناس ، أو الخوف من أي قوة سوى الله . 7 - ( وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَا ابْنَيْ ءَادَمَ بِالْحَقِّ إِذْ قَرَّبَا قُرْبَاناً فَتُقُبِّلَ مِنْ أَحَدِهِمَا وَلَمْ يُتَقَبَّلْ مِنَ الاخَرِ قَالَ لَاقْتُلَنَّكَ قَالَ إِنَّمَا يَتَقَبَّلُ اللّهُ مِنَ الْمُتَّقِينَ ) ( المائدة / 27 ) ان قبول الله لاعمال العباد لا يرتبط بحسن ظواهر الاعمال ، ولا بما يتظاهر به العامل . . انما يتقبل الله من المتقين . . الذين يطهِّرون نواياهم ومقاصدهم وأهدافهم ، فتقوى الله لا يتحقق بظاهر العامل ، وانما بنيته وهدفه . . ونيات العباد وأهدافهم التي تدفعهم للأعمال هي التي تحدد مدى تقبل الله للعمل . السنة الشريفة : تحفل السنة الشريفة بأحاديث كثيرة وردت عن المعصومين عليهم الصلاة والسلام ، حول النية والاخلاص في العمل والرياء ، وآثارها التربوية والنفسية على المجتمع المؤمن في الدنيا ، وعلى مصير الانسان وعمله في الآخرة ، ننقل هنا شذرات منها قد تفيدنا في إصلاح النيات ، واخلاص الاعمال ، وصبغها بصبغة الهية نقية من الدنس ، خالصة لوجه الله عز وجل . النية والخلود 1 - الإمام الصادق عليه السلام : إنما خلّد أهل النار في النار ، لأنّ نياتهم كانت في الدنيا أنْ لو خُلِّدوا فيها أن يعصوا الله أبداً ، وإنما خُلِّد أهل الجنة